ابن شبة النميري

806

تاريخ المدينة

* حدثنا موسى بن هارون الرقي قال ، حدثنا يحيى بن سعيد القطان ، عن عيسى بن راشد بن أبي رزين الثمالي قال ، حدثنا يزيد بن رفاعة قال ، قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه : من رابه من أمير ظلامة فلا يعجزه طيبه ولا عبيطه ولا نابه ( 1 ) . * حدثنا الحسن بن عرفة قال ، حدثنا المبارك بن سعيد ، عن نوح بن جابر ، عن خاله رياش قال : كان عمر رضي الله عنه يبعث إلى عماله عند رأس كل سنة فيقدمون عليه فيسألهم عن الناس وعما وراءهم ، فمن أراد أن يرده رده ، ومن أراد أن يعزله حبسه عنده . * حدثنا محمد بن حاتم قال ، حدثنا إسحاق ابن يوسف ، عن عبد الله بن أبي سليمان ، عن عطاء ، قال : كان عمر رضي الله عنه يكتب إلى عماله أن يوافوه بالموسم فوافوه ، فقام فقال : أيها الناس ، إني استعملت عليكم عمالي هؤلاء ، ولم أستعملهم ليصيبوا ( 2 ) من أبشاركم ( 3 ) ، ولا من أموالكم ولا من أعراضكم ، ولكن استعملتهم ليحجزوا بينكم أو يردوا عليكم فيئكم فمن كانت له مظلمة عند أحد منهم فليقم ، فما قام من الناس أحد

--> ( 1 ) العبيط : لحم ودم وزعفران ، والناب : الإبل ( أقرب الموارد ) . ( 2 ) كذا في الأصل ، وفي شرح نهج البلاغة 12 : 22 ، وكامل ابن الأثير 3 : 56 ، ومنتخب كنز العمال 6 : 307 ، وتاريخ الطبري ق 1 ج 5 : 2742 ، ومناقب عمر لابن الجوزي ص 95 " ليضربوا أبشاركم " . ( 3 ) أبشاركم : قال الزبيدي في تاج العروس 3 : 44 نقلا عن المحكم : البشرة أعلى جلدة الرأس والوجه والجسد من الانسان ، وهي التي عليها الشعر ، وقيل هي التي تلي اللحم ، وقال الليث : البشرة أعلى جلدة الوجه والجسد من الانسان وأورد الخبر ، وفيه " لم أبعث عمالي ليضربوا أبشاركم " .